المقريزي
248
إمتاع الأسماع
الحرث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف وقال لهم : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن فاكتبوها بلسان قريش ، فإن القرآن أنزل بلسانهم ، ففعلوا . هكذا ذكره مختصرا ( 1 ) . وذكر ابن وهب عن مالك عن ابن شهاب ، عن سالم وخارجة ، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان قد جمع القرآن في قراطيس ، وكان قد سأل زيد بن ثابت النظر في ذلك ، فأبى عليه حتى استعان عليه بعمر بن الخطاب رضي الله عنه ففعل ، وكانت تلك الكتب عند أبي بكر ، ثم كانت عند عمر حتى توفي ، ثم كانت عند حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، فأرسل إليها عثمان رضي الله عنه فأبت أن تدفعها إليه حتى عاهدها ليردها إليه ، فبعثت بها إليه فنسخها ثم ردها إليها ، فلم تزل عندها حتى أرسل مروان فأخذها فحرقها . وقيل : لما تولى مروان المدينة أرسل إلى حفصة في الصحف ليمزقها فمنعته ، فلما ماتت [ أعطاها ] ( 2 ) عبد الله أخوها فمزقها . وقال مسعد بن سعد : أدركت الناس وقت جمع عثمان المصحف ، فما رأيت المهاجرين والأنصار اختلفوا في تصويبه . وقد روى من طريق حسن الجعني ، عن زائدة ، عن حجاج ، عن عمير بن سعيد قال : قال علي بن أبي طالب : لو كنت الوالي وقت عثمان لفعلت في المصاحف مثل الذي فعل عثمان . ومن طريق عفان قال : حدثنا محمد بن إبان ، حدثنا علقمة عن سويد ( 3 ) بن علقمة قال : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : والله لو كنت الوالي وقت عثمان لفعلت في المصاحف مثل الذي فعل . وفيه قصة . * * *
--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 9 / 10 ، كتاب فضائل القرآن بال ( 2 ) نزل القرآن بلسان قريش والعرب ، ( قرآنا عربيا ) - ( بلسان عربي مبين ) . حديث رقم ( 4984 ) . ( 2 ) زيادة للسياق . ( 3 ) السياق مضطرب في ( خ ) فيما بين ( علقمة وسويد ) .